Stay-Behind : شبكات سرية أم جيوش الظل في الحرب الباردة؟

تخيل لو أن هناك جيوشًا سرية تعمل في الظل، مجهزة ومستعدة لتنفيذ عمليات سرية، دون علم الحكومات الشرعية، ودون رقابة عامة! قد يبدو هذا وكأنه سيناريو من أفلام الجاسوسية، لكنه في الواقع حقيقة تاريخية كشفتها الوثائق الرسمية.

📢 إنها شبكات Stay-Behind، التي يُقال إنها كانت تنشط في أوروبا خلال الحرب الباردة، مجهزة لشن عمليات سرية في حالة غزو سوفييتي، ولكن البعض يزعم أنها استُخدمت في عمليات مشبوهة، بما في ذلك الاغتيالات والانقلابات.

لكن، ما هي الحقيقة وراء هذه الشبكات؟ هل كانت مجرد تدبير دفاعي ضد الاتحاد السوفييتي؟ أم أنها تحولت إلى أدوات للحروب القذرة والتلاعب السياسي؟

لنغوص في أعماق هذه القصة المثيرة للجدل!


ما هي شبكات Stay-Behind؟

🔍 Stay-Behind تعني حرفيًا “البقاء خلف الخطوط”، وهي شبكات سرية أنشأها حلف الناتو بعد الحرب العالمية الثانية، بهدف بناء مقاومة سرية في حال وقوع غزو سوفييتي لأوروبا الغربية.

📜 كيف بدأت القصة؟

  • بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ومع تصاعد التوترات بين الشرق والغرب، خشي الغرب من اجتياح سوفييتي لأوروبا.
  • لذلك، قامت أجهزة الاستخبارات الغربية، وخاصة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) وجهاز المخابرات البريطاني (MI6)، بإنشاء خلايا سرية مكونة من مقاومين محليين وعملاء مدربين، يتم تزويدهم بالسلاح والتدريب والتواصل السري.

🚨 لكن القصة لم تنتهِ هنا…

💣 وفقًا لبعض الروايات، لم يقتصر دور هذه الشبكات على التصدي للغزو السوفييتي، بل تم استخدامها أيضًا لتنفيذ عمليات سرية داخل دول غربية، بما في ذلك دعم الاغتيالات والانقلابات العسكرية!


كيف تحولت Stay-Behind إلى “جيوش ظل”؟

📢 في عام 1990، كشف رئيس الوزراء الإيطالي جوليو أندريوتي عن وجود شبكة سرية تُعرف باسم “غلاديو” (Gladio)، وهي الفرع الإيطالي لشبكات Stay-Behind.

💡 هذا الكشف كان صادمًا، لأن الوثائق أظهرت أن هذه الشبكة لم تكن تعمل فقط كقوة دفاعية ضد الغزو السوفييتي، بل ربما كانت متورطة في عمليات إرهابية داخل أوروبا!

🔎 من بين الاتهامات الموجهة إلى شبكات Stay-Behind:
التورط في هجمات إرهابية مزيفة لإلقاء اللوم على الحركات اليسارية، مما سمح للحكومات اليمينية بتشديد قبضتها الأمنية.
دعم الانقلابات العسكرية في بعض الدول، مثل الانقلاب العسكري في اليونان عام 1967.
التأثير على الانتخابات من خلال تمويل الأحزاب اليمينية المناهضة للشيوعية.

📌 بعبارة أخرى، تحولت هذه الشبكات من “قوات دفاعية سرية” إلى أدوات للتلاعب السياسي في الحرب الباردة.


أشهر الفضائح المرتبطة بـ Stay-Behind

💣 1. عملية “غلاديو” في إيطاليا

  • تم الكشف عن أن شبكة Gladio قد أخفت كميات هائلة من الأسلحة، ونفذت عمليات سرية، وربما تورطت في تفجيرات إرهابية لإلقاء اللوم على اليساريين.

2. الانقلاب العسكري في اليونان (1967)

  • يقال إن شبكة Stay-Behind في اليونان ساعدت في تسهيل استيلاء المجلس العسكري على السلطة، مما أدى إلى سنوات من القمع السياسي.

🗳 3. التأثير على الانتخابات في فرنسا وبلجيكا وألمانيا

  • هناك أدلة على أن بعض عناصر Stay-Behind ربما تدخلوا في السياسات الداخلية لبعض الدول عبر تمويل الأحزاب المناهضة للشيوعية.

📢 لكن، حتى اليوم، لا تزال العديد من الملفات حول هذه العمليات سرية، مما يزيد من الغموض حول الدور الحقيقي لشبكات Stay-Behind.


هل كانت Stay-Behind مجرد “مؤامرة”؟

🔎 هناك وجهتا نظر:

🟢 الرواية الرسمية

✅ الحكومات الغربية تقول إن هذه الشبكات كانت ضرورية لحماية أوروبا من غزو سوفييتي محتمل، ولم تكن متورطة في أعمال إجرامية.

📢 بعبارة أخرى، Stay-Behind كانت مجرد “تأمين احترازي” لم يتم تفعيله أبدًا، وتم تفكيكه بعد انتهاء الحرب الباردة.


🔴 الرواية المشككة

🛑 لكن الباحثين والمحققين يعتقدون أن بعض هذه الشبكات لم تكن مجرد “خط دفاع”، بل كانت أداة لحرب سرية ضد المعارضين السياسيين.

📢 الدليل؟
✔ الوثائق التي تم الكشف عنها في التسعينيات تُظهر أن هناك تمويلًا سريًا، وإخفاء أسلحة، وعمليات سرية مشبوهة.
✔ دعم انقلابات وتدخلات سياسية لا يمكن تفسيرها بأنها “دفاع ضد الغزو السوفييتي”.
✔ بعض الهجمات الإرهابية في السبعينيات والثمانينيات قد تكون مرتبطة بهذه الشبكات.

🚨 إذا كانت هذه الرواية صحيحة، فهذا يعني أن Stay-Behind لم تكن مجرد خطة دفاعية، بل كانت “دولة ظل” تعمل خارج نطاق الديمقراطية والقانون.


لماذا لا تزال هذه القضية مثيرة للجدل؟

💡 حتى اليوم، لم يتم الكشف عن جميع الوثائق المرتبطة بشبكات Stay-Behind، وهناك العديد من الأسئلة التي لم يتم الإجابة عليها.

📢 بعض الحكومات تقول إنها كانت خطة دفاعية شرعية، بينما يعتقد آخرون أنها كانت جزءًا من “حرب قذرة” للحفاظ على السيطرة السياسية.

🔎 هل يمكن أن تكون هناك شبكات مشابهة ما زالت تعمل اليوم؟
🤔 إذا كان Stay-Behind قد تم تشغيله سرًا لعقود، فمن الممكن أن هناك مشاريع أخرى لم يتم الكشف عنها بعد.


خاتمة: الحقيقة المفقودة بين الأمن والتلاعب السياسي

🎭 هل كانت Stay-Behind مجرد إجراء دفاعي ضد الغزو السوفييتي؟ أم أنها تحولت إلى شبكة من جيوش الظل التي نفذت عمليات مشبوهة في الخفاء؟

📢 الحقيقة قد لا تُكشف أبدًا بالكامل، لكن ما هو واضح هو أن هذه الشبكات لم تكن مجرد “إجراءات احتياطية”، بل كانت جزءًا من لعبة استخباراتية كبرى خلال الحرب الباردة.

ما رأيك؟ هل تعتقد أن الحكومات تخفي معلومات عن عمليات سرية مماثلة حتى اليوم؟ شاركنا رأيك! 😉

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *