🎒 شهادة من قلب مدرسة ابتدائية في آسفي: التعليم العمومي بين الأمل والخذلان

📢 البداية: عندما تجبرك الظروف على الاختيار

لم يكن قرار تسجيل أطفالي في مدرسة عمومية في آسفي خيارًا سهلاً، لكنه كان الحل الوحيد أمام غلاء المعيشة والتكاليف الباهظة للمدارس الخاصة. كنت أعتقد أن المدرسة العمومية لا تزال قادرة على تقديم تعليم جيد، على الأقل بمستوى مقبول. لكن منذ اليوم الأول، اصطدمتُ بالواقع المرير.

🛑 لا أساتذة… لا دراسة!

مع بداية العام الدراسي، اكتشفنا أن المدرسة تعاني من نقص في الأساتذة. انتظرنا أسبوعًا، ثم أسبوعين، ثم شهرًا كاملًا دون أن يحظى الأطفال بأستاذ! كل يوم كان المدير يخبرنا بأننا ننتظر التعيينات الجديدة، لكن دون نتيجة. الأطفال يذهبون إلى المدرسة يوميًا، ثم يعودون كما ذهبوا… بدون أي درس، فقط انتظار في انتظار.

🏫 الأقسام ممتلئة حتى آخر كرسي!

وأخيرًا، تم حل المشكلة، أو هكذا ظننا. بعد تعيين أستاذ جديد، بدأت الدراسة، ولكن المفاجأة كانت أن القسم مكتظٌ بشكل لا يصدق. أكثر من 45 تلميذًا في حجرة واحدة! كيف سيتمكن الأستاذ من إيصال المعلومة لكل هؤلاء الأطفال؟ كيف سيستطيع التركيز مع الجميع؟ لكننا تقبلنا الأمر، لأننا كنا نظن أن الأسوأ قد انتهى. لكن، للأسف، كنا مخطئين.

🚨 موسم الإضرابات… التعليم في حالة انتظار دائم

بعد بداية الدراسة الحقيقية، دخلنا في دوامة جديدة: إضرابات لا تنتهي. فجأة، يجد الطفل نفسه يدرس ساعتين فقط في اليوم، وأحيانًا يعود للمنزل دون دراسة على الإطلاق! مستوى الأطفال بدأ في التراجع، والأساتذة يواصلون إضراباتهم من أجل مطالب مشروعة، لكن من سيدفع الثمن؟ الأطفال أم الدولة؟

⏳ الرضاعة… سبب آخر للفوضى!

كنا نظن أن الإضرابات هي المشكلة الكبرى، إلى أن وصلنا إلى مرحلة الرضاعة. فجأة، وبدون أي إشعار مسبق، يطلب منا أن نحضر أطفالنا قبل نهاية الدوام لأن المعلمة لديها ساعة رضاعة! كيف يمكن أن نخطط حياتنا بهذه العشوائية؟ الموظفون يتركون أعمالهم، التجار يغلقون محلاتهم، وآباء وأمهات يركضون إلى المدرسة كل يوم دون سابق إنذار، فقط لأن القرارات تتغير في آخر لحظة!


📌 كيف يمكن إصلاح هذا الوضع؟

لا يمكننا فقط أن نشكو دون اقتراح حلول. إليكم بعض المقترحات العملية:

✔️ إصلاح جذري في توزيع الأساتذة: لماذا يجب أن ننتظر شهرًا كاملاً قبل تعيين أستاذ؟ يجب على وزارة التربية الوطنية إيجاد حلول استباقية لسد العجز فورًا عند انطلاق العام الدراسي.

✔️ تخفيض عدد التلاميذ في الأقسام: لا يمكن لأي أستاذ أن يدير قسمًا به أكثر من 45 تلميذًا بكفاءة. يجب إحداث أقسام إضافية أو توظيف المزيد من الأساتذة.

✔️ إعادة النظر في تدبير الإضرابات: من حق الأساتذة المطالبة بحقوقهم، ولكن لماذا لا يتم تعويض الحصص الضائعة بطريقة مرنة؟ يمكن جدولة حصص تعويضية خلال أيام السبت أو عبر منصات تعليمية إلكترونية.

✔️ إيجاد حلول تنظيمية أفضل لساعات الرضاعة: لا أحد يعارض حقوق الأمهات، ولكن يجب أن يكون هناك تنظيم أفضل حتى لا يتضرر الأطفال وأولياؤهم بهذه الطريقة العشوائية.


💬 رأيكم يهمنا!

إلى متى سيظل التعليم العمومي في آسفي رهينة العشوائية والتخبط؟ هل واجهتم مشاكل مماثلة مع أبنائكم؟ وما هي الحلول التي تقترحونها؟ شاركونا آراءكم في التعليقات! 📢👇

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *