عبدو المراكشي: الرجل الذي مسح الأرض بـ”شناقة الحوت” وكشف كذبة الغلاء!

إذا كنت تعتقد أن الاقتصاد المغربي محكوم بقوانين السوق الحرة، فأنت تعيش في وهم جميل مثل “الحب المجاني”! لا، لا، لا… هناك لوبيات، هناك “شناقة”، هناك تجار الظل الذين يقررون ماذا ستأكل، وبأي ثمن، وكأنهم يتعاملون مع قطيع لا مع بشر.

ثم، ذات صباح، خرج عبدو المراكشي، رجل بسيط لا يحمل شهادة في الاقتصاد، لكنه يملك شيئًا أخطر: الشجاعة!

عبدو، الملقب بـ**”مول الحوت”**، لم يخترع شيئًا خارقًا، لم يكتشف نظرية اقتصادية جديدة، بل قام بأبسط شيء ممكن: باع السمك بسعره العادل… وهنا، وقعت الكارثة!


لعبة “الشناقة”: كيف يتم شفط جيوب المغاربة؟

قبل أن ندخل في تفاصيل المعركة، تعالوا نفهم اللعبة.

المغرب بلد بحري، يمتلك واجهتين بحريتين، يصدر الأسماك إلى أوروبا، ويمتلك موانئ من الدرجة الأولى. إذن لماذا يصل سعر السردين إلى 20 درهمًا للكيلوغرام في الأسواق الشعبية؟

🚨 الجواب بسيط: “الشناقة”! هؤلاء الوسطاء الذين يشترون الأسماك من الميناء بسعر بخس، ثم يحتكرونها، ثم يرفعون الأسعار إلى مستوى عبثي.

المعادلة واضحة:

1️⃣ الصياد يبيع السردين بثمن زهيد في الميناء.
2️⃣ يشتريه السمسار (الشناق) ويخزّنه، ليرفع السعر كما يريد.
3️⃣ يصل السمك إلى السوق الشعبي بسعر مضاعف، وأحيانًا ثلاثي.
4️⃣ المواطن البسيط يُطلب منه أن “يصبر على الغلاء”، في حين أن المشكل ليس الغلاء، بل الاحتكار!

لكن فجأة، جاء عبدو، وأطلق قنبلة من العيار الثقيل:

🔥 “السردين بـ5 دراهم، وخا يعياو يشدو فيه” 🔥


عبدو المراكشي: الرجل الذي مسح الأرض بـ”شناقة الحوت”!

هذا الرجل لم يقم بثورة، لم يخرج بمسيرات احتجاجية، لم يطلب دعم الأحزاب أو النقابات… بل فعل شيئًا عبقريًا: كسّر الاحتكار بالعمل، لا بالكلام.

✅ بدأ يبيع السمك بنفس الثمن الذي يشتريه من الميناء، دون إضافات، دون “شناقة”، دون سمسرة.
✅ فضح بالملموس كيف يتم التلاعب بالسوق، بالأرقام، بالحقائق، لا بالشعارات.
✅ بدأ الناس يتهافتون على محله، وأصبح حديث مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن، في المغرب، أن تقول الحقيقة قد يكون أخطر من السرقة!


من بائع سمك إلى “خطر وطني”!

عندما بدأ عبدو يحقق نجاحه، كانت ردة فعل “لوبيات الحوت” أسرع من رد فعل أي حكومة على كارثة اجتماعية.

🛑 الضغوط بدأت تتوالى:

  • زيارات غير متوقعة من السلطات “لمراقبة الجودة”.
  • هجمات فيسبوكية: “عبدو يبيع سمكًا فاسدًا”، “عبدو ضد التجار”، “عبدو مدعوم من جهات خارجية” (كالعادة، نظرية المؤامرة!).
  • تهديدات مباشرة من بعض “الشناقة” الذين رأوا في هذا الرجل تهديدًا لسلطتهم الاقتصادية.

لكن الرجل لم ينهزم، لم يتراجع، بل استمر، لأن الناس كانت إلى جانبه!


متى نحرر الأسواق من الاحتكار؟

المعركة التي يخوضها عبدو ليست مجرد معركة حول السمك، بل حول السيادة الاقتصادية للمواطن.

نحن في بلد يتم فيه إخفاء المنتجات عن الناس لرفع الأسعار، ويتم فيه تدمير القدرة الشرائية بينما البنوك تحقق أرباحًا قياسية.

عبدو كشف نقطة ضعف النظام الاقتصادي:

إذا تحرك المواطن، يمكنه قلب الطاولة!


الخاتمة: الكرة في ملعبنا!

عبدو المراكشي لم يفعل شيئًا معجزة، بل فعل ما يجب أن يفعله كل مغربي حر:

🔹 لم يقبل بأسعار الاحتكار.
🔹 لم يصدق كذبة “الغلاء طبيعي”.
🔹 لم ينتظر “الحكومة” لتتصرف.

السؤال هنا: هل سنترك عبدو لوحده، أم سنجعل منه بداية لحركة حقيقية لكسر احتكار الأسواق؟

🔥 عبدو ليس بطلاً خارقًا… لكنه ربما الرجل الذي نحتاجه اليوم! 🔥

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *