قد سمعنا كل شيء عن الجزائر: “دولة المليون شهيد”، “قلعة الثورة”، “الممانعة”، “النضال من أجل فلسطين”… ولكن هل سبق لك أن نقّبت خلف هذه الشعارات الفارغة؟ هل تساءلت يومًا لماذا يبدو النظام الجزائري وكأنه يستيقظ كل صباح ليجد طريقة جديدة للتآمر ضد المغرب، بينما اقتصاده يتدهور، وشعبه يغلي؟
الجزائر في كل مكان… ولكن في الاتجاه الخاطئ!
عندما اندلعت الحرب بين العراق وإيران في الثمانينات، ماذا فعلت الجزائر؟ هل دعمت العراق مثل بقية الدول العربية؟ بالطبع لا، بل تحولت إلى الوسيط غير النزيه، بل ومثلت إيران دبلوماسيًا أمام الغرب بعدما رفضت معظم الدول العربية التعامل مع طهران. حسنا، تحالف غريب؟ انتظر، هناك المزيد!
عندما بدأت الثورة السورية، أين وقفت الجزائر؟ هل دعمت الشعب ضد المجازر الوحشية؟ لا، بل اصطف النظام الجزائري بجانب بشار الأسد، بكل وقاحة، وكأنه لم ير مئات الآلاف من القتلى والمشردين.
أما عن فلسطين… فهي الورقة الذهبية التي يستخدمها النظام الجزائري متى احتاج لصرف الأنظار عن جرائمه. ولكن الحقيقة المحزنة أن الجزائر لم تقدم أي دعم ملموس للقضية الفلسطينية، لا ماليًا، لا عسكريًا، ولا حتى سياسيًا. فقط بعض التصريحات النارية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
الجنرالات والصحراء المغربية: عقدة نفسية أم استراتيجية فاشلة؟
أما عن المغرب، فهو العدو الأزلي في نظر جنرالات الجزائر. منذ أن استعاد المغرب صحراءه، لم تتوقف الجزائر عن صبّ أموالها في حفرة البوليساريو السوداء، التي لم تنتج شيئًا سوى الفشل الذريع.
🛑 لكن انتبهوا! هنا المفارقة العجيبة: الجزائر نفسها رفضت فتح حدودها مع المغرب، بحجة أن “الرباط تهدد الأمن الجزائري”. من يهدد من هنا؟ هل المغرب هو من يدعم جماعة انفصالية فوق تراب الجزائر، أم العكس؟
ثم تأتي المهزلة الأخيرة… مقاطعة الجزائر لاجتماع عربي يناقش قضية تهجير الفلسطينيين! لماذا؟ لأن النظام الجزائري لا يريد أن يكون جزءًا من أي موقف عربي موحد، بل يريد أن يظل يغني وحيدًا على مسرح العنتريات الفارغة.
الجزائر ليست شعبها، بل نظامها!
وهنا نقطة مهمة… هذا الكلام لا يخص الشعب الجزائري، الذي تربطه بالمغاربة علاقات دم وتاريخ ومصير مشترك. ولكن الحقيقة أن النظام الحاكم هناك، ومنذ الاستقلال، لم يعمل لصالح شعبه، بل لصالح مجموعة صغيرة من الجنرالات الذين يقتاتون على الأزمات.
الجزائر تملك ثروات هائلة، ولكن أين تذهب؟ إلى دعم البوليساريو، إلى حسابات الجنرالات في سويسرا، إلى شراء الولاءات في الاتحاد الإفريقي… أما الشعب الجزائري، فله نصيب من الطوابير، وشحّ المواد الأساسية، وانهيار الدينار أمام اليورو.
الخاتمة: متى تسقط هذه المسرحية؟
العالم تغيّر، ومعظم الدول فهمت أن الجزائر مجرد مشاغب إقليمي بلا تأثير حقيقي. اعترافات الدول بسيادة المغرب على صحرائه تتزايد، والجزائر تبقى عالقة في سردية عمرها 50 عامًا.
🔹 الجزائر ليست “قلعة ثورية”، بل قلعة لصناعة الأكاذيب.
🔹 النظام الجزائري لا يدعم فلسطين، بل يدعم الأنظمة الديكتاتورية.
🔹 المغرب ماضٍ نحو المستقبل، بينما الجنرالات عالقون في الماضي.
🇲🇦 الصحراء مغربية رغم أنف الجزائر… وهذه ليست شعارات، بل وقائع على الأرض. 🔥